علي بن زيد البيهقي

255

تاريخ بيهق

الدّلقنديّون كانت دلقند قرية عامرة مأهولة ، وقد نبغ فيها جماعة منهم : الفقيه محمد بن علي بن الحسن الدّلقنديّ ، وهو محمد بن علي بن الحسن بن علي بن فاطمة بنت الوزير أبي العباس الخير ، وأخت الفقيه محمد أمة الواحد ، كانت في حبالة السيد علي بن طاهر العلوي الحسينيّ . والعقب من الفقيه محمد الدّلقنديّ : الفقيه علي [ 129 ] ، والشيخ أبو الحسن . مات الفقيه علي في شهور سنة ثمان وأربعين وخمس مئة ، وكان من المتموّلين لوقف أبي العباس الخير ، والاعتبار في هذا الوقف وريوعه بالأقرب ، سواء كان ذكرا أو أنثى ، وقيل : إذا مات أحد من أرباب هذا الوقف فإن الأولياء يصابون بمصيبتين ، الأولى فقد عزيز ، والثانية الحرمان من ريع الوقف . وكان في هذه القرية عالم مفسر ، وكان عندي تفسير من تصنيفه يقع في ثلاثة مجلدات - خلال الوقت الذي ابتليت فيه نيسابور بالغارات - وهذا المفسر هو أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسن الدّلقنديّ المفسر « 1 » . وقد ظلّت هذه القرية غير مأهولة زمنا طويلا ، كما بقيت قلعتها خربة . الزّياديّون وتعود نسبتهم إلى زياد الفارسيّ الذي يدعى زياد القباني ، لأنه كان أول من جاء بالقبّان إلى خراسان . ومن أولاده : أبو علي الحسين بن محمد بن زياد « 2 » . وكان من أولاده بأرض بيهق

--> ( 1 ) لعله أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسن الجرجانيّ المذكور في أدب الإملاء والاستملاء ( ص 20 ) . ( 2 ) في تاريخ نيسابور ، 113 : الحسين بن محمد بن زياد ، أبو علي القباني الحافظ أحد أركان الحديث وأستاذ محمد بن إسماعيل البخاريّ .